السيد البجنوردي
225
القواعد الفقهية
إنه نفي بسيط أما ادعاء . وبهذا الاعتبار يكون بعد تعذر المعنى الأول الذي هو الموضوع له حقيقة لا ادعاء ، ويكون قبل الاحتمالين الأخيرين لأنه أيضا معنى حقيقي لكن ادعاء . وإذا تعذر هذا المعنى تصل النوبة إلى احتمال الثالث الذي هو عبارة عن كون النفي بمعنى النهي الذي هو خروج عن الظاهر ، أي المعنيين الحقيقيين التحقيقي والادعائي وإن كان بينهما أيضا طولية ، كما ذكرنا . ولكن مع أنه خروج عن الظاهر مقدم على احتمال الرابع ، وهو أن يكون كناية عن لزوم تدارك الضرر باشتغال ذمة الذي أوقع الضرر ، لا بصرف وجوبه تكليفا كما شرحنا ، لأنه خلاف الظاهر من جهتين : الأولى : كون النفي بمعنى النهي ، وقلنا إنه خروج عن الظاهر ، وإن أصر عليه النراقي ، ( 1 ) وشيخ الشريعة الأصفهاني قدس سرهما ( 2 ) . الثانية : تنزيل الضرر المتدارك منزلة المعدوم ، وإرادة خصوص الضرر غير المتدارك منه . وينبغي التنبيه على أمور الأول : في الإشكالات على تطبيق هذه الجملة على مواردها التي طبق صلى الله عليه وآله وسلم عليها . فمنها : في قضية سمرة بن جندب التي تقدم ذكرها مفصلا ، وأشكل عليه أولا : بأنها لا تنطبق على أمره صلى الله عليه وآله وسلم بقلع العذق والرمي بها وجهه : لأن
--> ( 1 ) ليس هذا مختار النراقي ، فراجع : ( عوائد الأيام ) ص 18 - 19 . ( 2 ) ( قاعدة لا ضرر ولا ضرار ) ص 24 - 27 .